القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

328

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( التعليق ) جعل الشيء معلقا بشيء آخر * ومنه تعليق الطلاق والمراد بتعليق افعال القلوب عند النحاة ابطال عملها لفظا دون معنى مأخوذ من قولهم امرأة معلقة اى مفقودة الزوج فإنها لا مع الزوج لفقدانه ولا بدونه لتجويزها وجوده ولهذا لا تقدر على نكاح زوج آخر * والفرق بين تعليق تلك الأفعال وإلغائها ان التعليق واجب والالغاء جائز * وأيضا ان الالغاء ابطال عملها لفظا ومعنى والتعليق ابطال عملها لفظا فقط كما مر * والفرق بين الفرقتين ان الأول باعتبار الوصف والثاني باعتبار الذات * ( التعلق ) ربط شيء بشيء * وعند النحاة نسبة الفعل إلى امر غير الفاعل لتوقف فهمه على ذلك الامر فان فهم كل فعل موقوف على فهم الفاعل لكن فهم الفعل المتعدى موقوف على فهم المفعول به أيضا بخلاف الفعل الغير المتعدى كما حققنا في جامع الغموض * ( تعلقات علم الواجب تعالى ) نوعان ( أحدهما ) قديمة ( والثاني ) حادثة والتي قديمة غير متناهية بالفعل والتي حادثة متناهية بالفعل ومتعلقات القديمة أمران ( أحدهما ) الأزليات الغير المتناهية كالاعدام والماهيات الكلية من الممكنات والممتنعات ( وثانيهما ) الهويات والشخصيات التي ستوجد في ما لا يزال اي في الحال والاستقبال اي من غير أن يكون مقيدا بالزمان بل على وجه كلى كما يتعلق بالأمور الكلية الغير المتجددة ولما كانت هذه المتعلقات غير متناهية صارت تعلقات العلم بها أيضا غير متناهية ضرورة استلزام لا تناهى المتعلقات لا تناهي التعلقات ( فان قيل ) اللاتناهي باطل بالبراهين المبينة في كتب المعقول والكلام ( قلنا ) ان سلمنا تلك البراهين فلا تدل الاعلى بطلان لا تناهي الموجودات الخارجية